أبي عبد الله الزنجاني

49

تاريخ القرآن

الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ « 4 » قال النبي ( ص ) : ادع لي زيدا وليجيء باللوح والدّواة والكتف أو الكتف والدواة ثم قال : اكتب : لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ . وفي قصة إسلام عمر بن الخطاب ( ض ) . أن رجلا من قريش قال له : أختك قد صبأت ( أي خرجت عن دينك ) . فرجع ولطم أخته لطمة شج بها وجهها . فلمّا سكت عنه الغضب نظر فإذا صحيفة في ناحية البيت فيها : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ، إلى قوله تعالى : إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ « 1 » . واطلع على صحيفة أخرى فوجد فيها : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، طه ما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ ، إلى قوله تعالى : لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى « 2 » فأسلم بعد ما فهم بلاغة تلك الآيات . كلّ هذه الأحاديث والروايات تدل على أنه ( ص ) اهتم بكتابة القرآن ، وأن القرآن كتب في عهده وحضرته بكل إتقان وضبط .

--> ( 4 ) سورة النساء : 95 . ( 1 ) سورة الحديد : 1 - 8 . ( 2 ) سورة طه : 1 - 8 .